الجمعية المغربية للثقافة والتضامن
للسنة الرابعة على التوالي تعرف الساحة الواقعة في زاوية تقاطع شارع العبدي وشارع صهيب الرومي وسط حي البر نوصى بالدار البيضاء، حركة غير عادية مع موعد قرب آذان المغرب. إذ سيلحظ المار من عين المكان خيمة كبيرة تشبه خيمة الحفلات زينت بأحلى زينة، كما لو أنها ستستقبل حفلا بهيجا، كتب عليها " تنظم الجمعية المغربية للثقافة والتضامن مائدة الرحمان الرابعة، إفطار جماعي طيلة شهر رمضان الكريم". وبذلك أصبح بإمكان أولئك المواطنين الذين تنقطع بهم السبل، ولا يستطيعون الوصول إلى بيوتهم ساعة الإفطار، أن ينعموا بفطور ينهون به صيام يومهم.
"رواد ساعة الإفطار من الصائمين ليسوا كلهم طلبة أو معوزين، بل فيهم العامل والموظف والتاجر، والمائدة مفتوحة إما لعابر سبيل، أو عامل تضطره ظروف العمل للبقاء حتى موعد الإفطار خارج بيته، بل إن عائلات فقيرة بكاملها لا تقوى على مجاراة إيقاع الاستهلاك خلال شهر رمضان في ظل ارتفاع أسعار المواد الأساسية، تجد نفسها مجبرة على ارتياد هذه المائدة الرمضانية"، يوضح المختار اسبايبو رئيس الجمعية، مؤكدا "أن الخيمة تستقبل ما بين ثمانمائة وتسع مائة صائم يوميا".
لم يكن من السهل التحدث إلى '' المختار'' وهو المسؤول عن هذه الخيمة الرمضانية، الذي كان منشغلا بتوجيه مجموعة العمل لإعداد وجبة الإفطار وتقديمها على بعد نصف ساعة من موعد الإفطار، الطاولات والكراسي معدة، فيما طاقم الخدمة لا زال منهمكا في تفقد الموائد المحضرة، ورغم ذلك يبدو منتشيا وهو ''يوزع'' الابتسامة على ضيوف المائدة الرمضانية، التي دأبت الجمعية على تنظيمها كل سنة، حيث يحرص على المبادرة بالترحيب بالضيوف الذين يحلون بالخيمة تباعا.
من جهته أشار عبد الحميد دومة أمين مال الجمعية أنه إضافة توفير الإفطار اليومي لضيوف هذه الخيمة و الذي يصل إلى 1400وجبة كاملة، فقد عملت الجمعية هذه السنة على توفير الإفطار للعديد من المآتم بالبر نوصي و سيدي مومن و التي تبلغ من ثلاثة إلى أربعة في اليوم الواحد أي ما مجموعه حوالي 200 وجبة يوميا ، كما عملت على تنظيم ليلة للسماع وكذا تحضير أكلة الكسكس خلال ليلة الرابع والعشرين من رمضان، وتهدف الجمعية من خلال هذه الخيمة إلى توفير جوٍّ بديل من التكافل الاجتماعي والأسري للصائم".


