من قصر نصراط التابع لقيادة وجماعة تاكونيت إقليم زاكورة
الأربعاء 27 - 03 - 2024
الدولية للإعلام : المصطفى بحفيض
جمعية نصراط درعة نموذج يقتذى به،
عندما ظهرت فكرة إنشاء روض الاطفال بقصر نصراط قبل سنة 1996, كان الهاجس والدافع الاساسي، هو ما لوحظ من هزالة في نتائج التلاميذ المقبلين على اجتياز الامتحانات الاشهادية، خاصة منها مستوى الباكلوريا، وقد آلمنا هذا كثيراً على مستقبل وتنمية هذا القصر، خاصة وأن جل اطفاله وشبابه لا يرون الخلاص إلا في (الهروب نحو المدن الكبرى للبحث عن لقمة العيش)، ووعيا منها بخطورة الموقف، قامت جمعية نصراط درعة مشكورة ببذل قصارى الجهود لإنقاذ ما يمكن انقاذه، وذلك بخلق مشاريع تنموية في قلب قصر نصراط، سعيا منها لمساعدة الآباء واولياء الأمور (ماديا ومعنويا)، وحثهم على الاستقرار (خاصة من لهم الرغبة في متابعة الدراسة آنذاك )، فكان التفكير بعد انشاء مستوصف نصراط، منصبا حول انشاء اعدادية بقصر نصراط، لطي المسافات امام المستفيدين وتشجيعهم على الاستمرار في الدراسة؛
رغم كل هذا ظلت فكرة روض الاطفال تراود اصحابها بالحاح، حيث لا يرون الخلاص، والاقلاع الحقيقي إلا بانجازه واستفادة ابناء قصر نصراط جميعا منه، (وقد كانت هذه تجربة عشناها أواخر ستينات القرن الماضي مع الامام سيدي ميلود التبري رحمة الله عليه، بمسجد قصر نصراط واعطت نتائج حسنة ولله الحمد) ؛
اخيرا في سنة 2007, تم انجاز روض الاطفال بدرب اضراز، بمساهمة فعالة من طرف جمعية موظفي كتابة الضبط لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، جمعية نصراط درعة وبعض المحسنين (جزا الله الجميع خير الجزاء)؛
بعد ذلك، وضعت جمعية نصراط درعة برنامجا محكما لتتبع مراحل التدريس بهذا الروض، والحرص على تشجيع رواده واباءهم، كما وضعت سقفا زمنيا محددا، لبروز اولى نتائجه، مع بلوغ مستوى الباكالوريا لفوجه الاول، (يعني 6س ابتدائي+3س اعدادي+3س تاهيلي = 12 سنة من الدراسة والتحصيل), مما يعني أن بوادره الأولى لن تظهر إلا بعد سنة (2008+12=2020 م)،
إلا أن جمعية نصراط درعة ضاعفت من سرعة الإنجاز الثقافي والمعرفي، بمواكبتها لكل المستويات الدراسية (ابتدائي، اعدادي ثم ثانوي تاهيلي) وقامت بخلق تكريمات وجوائز تحفيزية، فكانت المفاجئات الصارة، ان أصبح تلميذات وتلاميذ قصر نصراط يتفوقون ويحتلون الصدارة سنة بعد سنة على صعيد جماعة وقيادة تاكونيت، واصبح عدد الناجحين في الباكالوريا يتضاعف سنة بعد سنة، ليس فقط بدأ من السقف الزمني (2020 م)، المحدد مسبقا من طرف جمعية نصراط درعة، لكن ومنذ سنة 2012 م حتى الآن ولله الحمد والشكر؛
لذا فبعدما أشكر واثني على التلميذات والتلاميذ الذين فكروا في هذا النشاط المثالي والانجاز الكبير، وكل من ساهم وساعدهم من قريب او من بعيد، اتقدم بجزيل الشكر, أصالة عن نفسي ونيابة عن ساكنة قصر نصراط وأهاليها، للسيد مدير ثانوية عثمان بن عفان التاهيلية، والأساتذة وكل طاقمها الاداري والتربوي والعاملين بها، على اهتمامهم بموروث وتراث قصور وقصبات جماعة تاكونيت الضاربة في عمق التاريخ المغربي.




