في القرن الواحد والعشرين تجارة العبيد تعود بقوة وليبيا سوق كبير لهذه التجارة
الدولية للاعلام مصطفى مايتي
الأحد 19-11-2017
أثار تقرير استقصائي بثته شبكة “سي ان ان” الأمريكية ويوثق مزادا لبيع المهاجرين الأفارقة عبيدا، موجة من الاستنكار داخل البلاد وخارجها، حيث طالب عدد من السياسيين والحقوقيين بإغلاق أسواقع العبيد المنتشرة في مناطق عدة من البلاد ومحاسبة المسؤولين عنها، وإيجاد حل عاجل لمخيمات اللاجئين وإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية. وكانت شبكة “سي ان ان” بثت تقريرا مصورا كشف عن عمليات بيع في أحد أسواق العبيد لعدد من المهاجرين الأفارقة القادمين من بلدانهم بهدف الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وبلغ “ثمن” الأشخاص داخل المزاد عدة مئات من الدولارات، وتجولت مراسلة القناة في عدة أماكن من البلاد لتكشف عن سجون لذوي البشرة السوداء بهدف “بيعهم” لاحقا في أسواق النخاسة. وأثارت المعلومات الواردة في التقرير موجة استنكار كبيرة، حيث كتب الدبلوماسي السابق إبراهيم قرادة على صفحته في موقع “فيس بوك”: “هذه أسواق العبيد في ليبيا الحرة، يا أحرار ليبيا!انظروا وتمعنوا في الخريطة التي أوردتها “سي ان ان” في تقريرها الموجع والمخجل حول تجارة العبيد في ليبيا وأسواق بيع “الإنسان” بالمزاد.هل هناك من يؤكد أو ينفي؟ العالم عينه على الموضوع، إذا كان بعضنا أعماه المال والدم، فأصبح وحشا إنسانيًا متوحشا!”. وتشير الخريطة التي أشار لها قرادة إلى وجود تسعة أسواق للعبيد في مدن مختلفة من ليبيا، من “صبراتة” و”زوارة” غرب طرابلس و”الزنتان” جنوب طرابلس و”غدامس″ المتاخمة للحدود مع تونس والجزائر



