• haut

لماذا يخاف النظام الجزائري ومؤسسته العسكرية من الحراك الشعبي؟

 الخميس 22/02/2024

بقلم عبدالرحيم بخاش 

ما زال الخوف سيد الموقف من الحراك الشعبي عندما يتعلق الأمر بموقف النظام السياسي الجزائري ومؤسساته السياسية، الأمنية والإعلامية، رغم مرور خمس سنوات على ذلك الحراك، كما تبينه الاعتقالات التي تطال بعض الوجوه المرتبطة بهذه الهبة السياسية الجماعية السلمية التي انطلق فيها الجزائريون بداية من 22 فبراير/شباط 2019، دون أن تحقق ما كانت تصبو اليه لأسباب عديدة لا تتعلق فقط بالمعطيات السياسية المرتبطة بلحظة الحراك نفسه، كضعف التنظيم الذي ميزه وعدم قدرته على إنتاج من يمثله سياسيا ويتحدث باسمه، بقدر ما تتعلق بمسارات تاريخية طويلة المدى، تميز المجتمع الجزائري وتاريخه السوسيو – سياسي والثقافي.
خوف من الحراك لم يتعاف منه النظام السياسي بكل مؤسساته التي سبب له هزات كثيرة ومتتالية مسته في العمق وخلطت أوراقه. حراك جعل النظام يعيش حالة اضطراب لم يخرج منها حتى الساعة، تظهر بأكثر من شكل في الداخل والخارج، كما هو سائد في سلسلة التعيينات التي يقوم بها النظام على رأس مؤسسات سيادية اقتصادية وسياسية وأمنية سرعان ما يعيد فيها النظر، بعد وقت قصير، بعد أن يتبين خطأها. تزيد كل مرة في منسوب حالة الاضطراب للنظام ككل، في وقت انتقل فيه اضطراب أداء هذه المؤسسات من القضايا الداخلية التي تعوّد عليها الجزائريون الى البعد الدولي كما تبينه حالة علاقات الجزائر مع محيطها الإقليمي المباشر، كما ظهرت في المدة الأخيرة مع دول الساحل على سبيل المثال بكم العزلة التي يمكن أن يتعرض لها البلد دوليا من قبل قوى إقليمية منافسة وحتى صديقة ومتفهمة لم تعد قادرة دائما على استيعاب عدم قدرة الجزائر على التكيف مع المتغيرات الدولية المتسارعة. وبكم الإخفاقات المرتبط بها المسجلة على الساحة الدولية التي ستزيد حتما من الضغوط على المؤسسة المركزية الأمنية والعسكرية في بلد – قارة تعرف كل حدوده تقريبا حالة اضطراب لم تكن مألوفة، ومتعود عليها في السابق عندما كانت الدبلوماسية الجزائرية حاضرة وفعالة في محيطها المباشر وخارجه.

الحراك الذي كان قد أفشل العهدة الخامسة التي طالب بها بوتفليقة وفرض على النظام التضحية بوجوهه الأكثر فسادا دون أن يتخلص من ظاهرة الفساد نفسها التي استمرت كممارسات فردية وجماعية بأشكال مختلفة، كما بينته محاكمة وزراء تم تعيينهم خلال فترة ما بعد الحراك نتيجة الاستمرارية التي ميزت شروط انتاج هذه الظاهرة على أكثر من صعيد سياسي اقتصادي واجتماعي، داخل مؤسسات النظام نفسه الذي ما زال يتعثر في بناء اقتصاد متنوع، خارج منطق الريع والاعتماد المفرط على المحروقات. وهو يصر على رفض القبول بمطالب الحراك الأساسية، رغم الإجماع الكبير عليها بين الجزائريين، كمطالب مهمة في طريق إصلاح النظام السياسي الذي يمكن أن يهدد أسس الدولة الوطنية ذاتها، إذا استمر التعنت في رفضها، كما هو حاصل لحد الآن، كتلك المتعلقة بفتح المجالين السياسي والإعلامي واحترام استقلالية العدالة التي كانت على رأس المطالب التي عبر عنها الحراك بأشكال مختلفة، كانت كفيلة بإنتاج مؤسسات سياسية شرعية تكون مجالا للتنافس السياسي بين المواطنين بواسطة انتخابات تتمتع بالحد المعقول من الشفافية والتنافس الفعلي عكس ما حصل حتى الآن.
جعل الجزائريون يتوجهون الى مقاطعتها، كما بينته آخر انتخابات نظمت بعد الحراك. حالة تكاد أن تتكرر هذه السنة التي يفترض أن تعرف تنظيم انتخابات رئاسية في شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل، ويتم التفكير في ترحيلها الى الصيف لتكييفها مع رزنامة الانتخابات المألوفة خارج شهر ديسمبر الذي عادة ما يكون شهر اضطرابات مناخية في المناطق الشمالية ذات الكثافة الديموغرافية الكبيرة.
انتخابات مقبلة لا يعول عليها الجزائريون، لتكون نقطة قطيعة مع المنطق السياسي المغلق الذي ساد، بعد توقف الحراك، لدرجة أن التحدي الكبير الذي سيجده النظام السياسي أمامه، سيتعلق، كما كان الأمر سائدا في جل المراحل السياسية التي عاشها النظام السياسي الوطني بعد الاستقلال، في إيجاد مرشحين يتقدمون لهذه الانتخابات لمواجهة الرئيس عبد المجيد تبون الذي سيطالب بعهدة ثانية ضرورية له كشخص وكمجموعة حاكمة، لا تملك إلا خيار الاستمرارية في الحكم لعهدة ثانية – على الأقل – كما ساد لدى هذا النظام الخائف دوما من التغيير ما يجعله يمارس منطقا مبنيا على الجمود السياسي المنتج للاضطراب السياسي الذي ارتبط كل مرة بهذه الانتخابات المغلقة التي تعيد إنتاج أزمة النظام بدل مساعدته على الخروج منها، لم تفلح بكل أنواعها في تجديد نخبه المتمتعة بالحد الأدنى من المصداقية تسمح لها بتجنيد المواطنين لهذه الانتخابات التي تُظهر كل المؤشرات أنها ستعرف مشاركة شعبية ضعيفة لأنها ببساطة من دون رهانات سياسية في هذا الظرف المغلق سياسيا وإعلاميا الذي فشل النظام حتى الآن في تجديد نخبة السياسية بواسطتها. كان يمكن أن تساهم في منح شرعية لهذه الانتخابات وللمؤسسات التي تتولد عنها كما طالب الحراك بذلك ليكون دليل خوف آخر من هذا الحراك الذي عجز النظام السياسي عن نزع شعلته من قلوب الجزائريين، من الأجيال الصغيرة تحديدا التي مثّل الحراك تجربتها السياسية المركزية التي سترتبط بها الى وقت طويل.
إنه يغلق كل مجالات النقاش السياسي حتى عندما يتعلق الأمر بالنشاط الحزبي أو الجمعوي العادي في بلد على أبواب انتخابات لدرجة منع الجزائريين من التعبير العفوي عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض الى حرب إبادة في غزة.
وضع إعلامي وسياسي يقوم الجزائريون يوميا بمقارنته مع ما كانوا يعيشونه في أزمنة سياسية أخرى، لتكون نتيجة المقارنة دائما ليس في صالح فترة ما بعد الحراك هذه التي يعيشونها كحالة خوف استثنائية، لا يتصورن أنها ستستمر معهم لوقت طويل، بعد أن عادت للظهور بعض السلوكيات التي عاشها الجزائريون في أزمنة سياسية كانوا يظنون أنها اختفت من حياتهم كأن يتوقفون فجأة عن الحديث فيما بينهم في المقاهي عندما يقترب منهم النادل أو حين يجلس بالقرب منهم غريب، خوفا من التنصت عليهم، كما كان يحصل في أحلك فترات الأحادية التي ظنوا أنهم قد ابتعدوا عنها.

الانتخابات الأوروبية: فوز تاريخي لليمين المتطرف في فرنسا ونكسة للحزب الحاكم
الانتخابات الأوروبية: فوز تاريخي لليمين المتطرف في فرنسا ونكسة للحزب الحاكم...
افتتاح القمة الكورية الإفريقية الأولى بسيول
افتتاح القمة الكورية الإفريقية الأولى بسيول...
جنوب إفريقيا تعلن النتائج النهائية للانتخابات العامة
جنوب إفريقيا تعلن النتائج النهائية للانتخابات العامة...
فاتح يونيو يوم عالمي للوالدين
فاتح يونيو يوم عالمي للوالدين...
ثلاث دول يحثون إسرائيل وحماس على قبول المقترح الجديد لوقف إطلاق النار
ثلاث دول يحثون إسرائيل وحماس على قبول المقترح الجديد لوقف إطلاق النار...
قاتل الاطفال يستفز المغاربة على قناة فرنسية
قاتل الاطفال يستفز المغاربة على قناة فرنسية...
تونس :تعيينات بأوامر خارجية
تونس :تعيينات بأوامر خارجية...
فرنسا :منفد الاعتداء بالسكين مريض نفسانيًا
فرنسا :منفد الاعتداء بالسكين مريض نفسانيًا ...
من نحن الدولية للاعلام
من نحن الدولية للاعلام
من نحن الدولية للاعلام
ديكتاتورية وقمع نظام الجنرالات للشعب الجزائري
ديكتاتورية وقمع نظام الجنرالات للشعب الجزائري
ديكتاتورية وقمع نظام الجنرالات للشعب الجزائري
كلام في الصميم من جزائري حول الصحراء
كلام في الصميم من جزائري حول الصحراء
كلام في الصميم من جزائري حول الصحراء
اتفاق شراكة الجزائر مع الاتحاد الأوروبي يكلفها خسارة 4.5 مليار
اتفاق شراكة الجزائر مع الاتحاد الأوروبي يكلفها خسارة 4.5 مليار
اتفاق شراكة الجزائر مع الاتحاد الأوروبي يكلفها خسارة 4.5 مليار
نسأل أم نصمت؟
نسأل أم نصمت؟
نسأل أم نصمت؟
تحقيق أممي في الاختفاءات القسرية بالجزائر
تحقيق أممي في الاختفاءات القسرية بالجزائر
تحقيق أممي في الاختفاءات القسرية بالجزائر
أين يكمن الفشل والنجاح في حُكومة جراد
أين يكمن الفشل والنجاح في حُكومة جراد
أين يكمن الفشل والنجاح في حُكومة جراد
الجزائر قادرة على تدمير المغرب خلال عشر ساعات فقط
الجزائر قادرة على تدمير المغرب خلال عشر ساعات فقط
الجزائر قادرة على تدمير المغرب خلال عشر ساعات فقط
حالة من القلق تسود اوساط الحكم في الجزائر
حالة من القلق تسود اوساط الحكم في الجزائر
حالة من القلق تسود اوساط الحكم في الجزائر
اذاعة الدولية
اذاعة الدولية
اذاعة الدولية
ام لينة
ام لينة
ام لينة
خارج على القانون
خارج على القانون
خارج على القانون
شعب الجزائر في جهنم حمراء
شعب الجزائر في جهنم حمراء
شعب الجزائر في جهنم حمراء
الدولية للاعلام
الدولية للاعلام
الدولية للاعلام
ممثل الماسونية بالجزائر
ممثل الماسونية بالجزائر
ممثل الماسونية بالجزائر




Site ralis par sjsm.ma