• logo haut media international
  • logo haut

تونس ورحلة بحث اللاجئون عن وطن بديل

 الدولية للاعلام

23/12/2019

بلغ عدد اللاجئين في تونس 2700 شخص فيما وصل عدد طلبات اللجوء إلى 1500 طلب حسب ما أكدته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في تونس معظمهم من افريقيا ومن سوريا. وتفرض هذه التطورات على تونس وكافة المنظمات والمؤسسات المعنية بالهجرة واللجوء المزيد من العمل من أجل رفع المعوقات المتعلقة بقضايا اللجوء قانونيا أو اجتماعيا أو إنسانيا. ولعل تحول تونس من مركز عبور إلى مقر استقبال للاجئين زاد من حجم المسؤولية الملقاة على هذا البلد الذي لا يزال يسير أولى خطواته على طريق الديمقراطية الناشئة. والتحدي الأهم اليوم هو في كيفية ملء الفراغ الحاصل في الكوادر القانونية التي تنظيم حياة اللاجئين في البلاد، وذلك بالرغم من محاولات تطوير هذا الجانب بفضل جهود منظمات المجتمع المدني وتعاونها مع مؤسسات الدولة المعنية مثل وزارة العدل والذي كان من أهم ثماره وضع مشروع قانون وطني بشأن حماية اللاجئين وطالبي اللجوء.


فادي. ق لاجئ سوري مقيم في تونس منذ سنتين يقول لـ “القدس العربي” إن أهم المشاكل التي يعاني منها هي عدم تحصله على الإقامة مما يضطره إلى العمل كنادل في أحد المطاعم. في حين نجح لاجئون سوريون آخرون في افتتاح مطاعم تقدم المأكولات الشرقية والسورية وتحظى باهتمام وإقبال شرائح تونسية عديدة. فأيمن عساف هو لاجئ سوري فتح مطعما في منطقة عين زغوان في العاصمة التونسية يقدم أكلات سورية عديدة تلقى استحسان التونسيين وكذلك بعض المقيمين من جنسيات عربية مثل الليبيين وغيرهم. وتخفي رائحة الأطعمة الشهية التي تفوح من هذه المطاعم وتنتشر على جنبات الشوارع التونسية، ألما كبيرا وجرحا لدى هؤلاء اللاجئين الهاربين من الحرب الدائرة في بلادهم. عساف تحدث لـ “القدس العربي” عن رحلة لجوئه ووصوله إلى تونس بحثا عن الأمن الضائع في بلاده. وقال إن الطريق لم تكن سهلة وواجه صعوبات عديدة ماديا ونفسيا ويضيف بالقول: “ليس سهلا أن تتحول من مدرس ثانوي يدرس مادة الرياضيات في بلاده ويعيش بكل كرامة، إلى لاجئ ينظر إليه البعض في دول اللجوء بعين الشفقة. وهي صورة أحاول في كل يوم تخطيها لأستطيع أن أنجح وأعيل عائلتي وهو الهدف الوحيد لدي الآن”. وقال إن ما تقدمه المفوضية السامية ضئيل بالنسبة إلى تكاليف الحياة المرتفعة في تونس. أما الحاجة فاطمة كمون فهي لاجئة سورية تقف كل يوم جمعة أمام جامع حي النصر في العاصمة التونسية طالبة مساعدة التونسيين، وبعد تردد تحدثت لـ “القدس العربي” بشجن وأسى عما يختلج في قلبها من ذكريات بلدها لكنها قالت إن ما تأخذه من المواطنين التونسيين من إعانة يكفي فقط دفع إيجار منزلها الذي تقيم فيه مع عائلة سورية أخرى، في حين أن مصاريف حياتهم الأخرى المتعلقة بالمأكل والمشرب تتكفل بها مفوضية اللاجئين في تونس حسب قولها. ولعل وجه فاطمة المفعم بالحزن يبوح بأسرار رحلة الهجرة ومعاناتها بعد فقدان البيت والزوج خلال الحرب السورية.


خريطة الهجرة


لقد عرفت تونس عبر تاريخها الحديث موجات عديدة من اللجوء بدأت مع الفلسطينيين الذين استقبلتهم بعد الحرب اللبنانية. وبدأت المرحلة الأهم من موجات النزوح مع الثورة الليبية في سنة 2011 وما أعقبها من عبور عشرات الآلاف من اللاجئين الليبيين وغيرهم من جنسيات افريقية وآسيوية بحثا عن الأمن على الأراضي التونسية. وظل مخيم الشوشة الذي أقيم لاستقبال اللاجئين في ولاية مدنين في الجنوب التونسي في 24 شباط/فبراير 2011 شاهدا لسنوات على عديد قصص اللاجئين ومعاناتهم هربا من الحرب الليبية، قبل ان تقرر المفوضية السامية للاجئين غلقه في 30 حزيران/يونيو سنة 2013 بسبب تدهور الظروف الإنسانية والمعيشية في المخيم.


ويؤكد المختصون في شؤون الهجرة واللجوء أن تونس شهدت تغييرا كبيرا في خريطة الهجرة، فباتت بلدا مستقبلا للاجئين وليس فقط بلد عبور، فاليوم هناك أكثر من 2500 لاجئ مسجلين لدى المفوضة السامية للأمم المتحدة من جنسيات متعددة من افريقيا جنوب الصحراء وكذلك من سوريا حسب ما يؤكد عبد الباسط بن حسن رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان في تونس وقال لـ”القدس العربي” أن هناك قضايا عديدة تخص أوضاع اللاجئين في تونس وفي مختلف أنحاء العالم. ويضيف: “فاللاجئ عندما يتقدم إلى بلد من البلدان هو إنسان يتعرض لانتهاك جسيم في حقوقه وهو فقد الوطن ويمكن ان يتعرض لكل أنواع الخوف في ظل وضعية هشة. فاستقبال اللاجئين ومساعدتهم قانونيا وإنسانيا وتحسين ظروف وجودهم بما يضمن كرامتهم، هو مسؤولية وواجب على كل بلد من البلدان. وفي تونس هناك خدمات قانونية تقدم للاجئين تقوم بها منظمات المجتمع المدني مثل المعهد العربي لحقوق الإنسان وخدمات مثل التعليم والصحة وهناك محاولة لإدماج اللاجئين واللاجئات في المحيط الاجتماعي وتحويل وجودهم إلى تجربة تنموية ناجحة. ويضيف: “مثلا في مجال المساعدة الإنسانية هناك انجاز كبير قامت به تونس من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية التي أعطت الحق في الضمان الاجتماعي للاجئين وهذا تطور هام تحقق في إطار العلاقة المتميزة بين وزارة الشؤون الاجتماعية والمعهد العربي لحقوق الإنسان وهناك أيضا محاولات عن طريق البرامج الإذاعية والتلفزيونية لإبراز التجارب الناجحة. فالعمل هام حول اللجوء ولكن في تونس نحتاج إلى إطار قانوني وهناك مشروع قانون أنجزته وزارة العدل بالتعاون مع المفوضية السامية وعدد من منظمات المجتمع المدني حتى تكون لنا إدارة وطنية لقضايا اللجوء وإطار قانوني يوضح الحقوق والواجبات. ولكن نحتاج أيضا إلى مزيد تحسين شروط استقبال اللاجئين في مراكز الإيواء ونحتاج إلى ادماج شامل وتام للاجئين في مختلف مناحي الحياة حتى نحول هذه التجربة إلى تجربة تنموية. ويشير محدثنا إلى أن التفكير في دور الإعلام هو مسألة هامة جدا لأن الإعلام أولا هو أداة إنسانية وتنموية كبيرة جدا ويصنع الرأي العام ويتابع بالقول: “نحن نحتاج إلى إعلام ينقل أخبار اللاجئين بشكل عميق ولا يكتفي بمجرد نقل المعلومة بل يدخل في حياة اللاجئين ويبرز مشاكلهم ولكن أيضا يبرز ما يقدمونه من أشياء إيجابية للبلد، ونحتاج الإعلام لأنه من خلال نشر ثقافة المناصرة يمكن أن ندفع في اتجاه تطوير المؤسسات والقوانين وكذلك جعل اللاجئين جزءا لا يتجزأ من حياة المجتمع. ويمكن للإعلام أن يقوم بدور كبير جدا في تغيير النظرة للاجئ وفي عدم استشراء مظاهر العنصرية والكراهية ورفض اللاجئ. فالإعلام يمكن أن يعطي خطابا إيجابيا يقوم على عدم التمييز”. وأكد محدثنا أن العمل سيتواصل في إطار المعهد العربي لحقوق الإنسان ومفوضية اللاجئين وبقية أطراف المجتمع المدني من أجل النهوض بحقوق اللاجئين.


تصدير اللاجئين


وتطرق الطيب البكوش الأمين العام لاتحاد المغرب العربي إلى أسباب ودوافع الهجرة غير الشرعية في افريقيا فأكد لـ “القدس العربي” أن بلدان المغرب العربي منطقة تتميز بأنها كانت وما زالت في مقدمة تصدير المهاجرين، ولكن توجد أشكال لجوء. مبينا أن الخط الفاصل بين اللجوء والهجرة غير واضح وأحيانا يقع تداخل فالأسباب الاقتصادية والبطالة تدفع إلى الهجرة التي لها شكل اللجوء. وتابع بالقول: “فيما بعد في فترة لاحقة أصبح المغرب العربي منطقة عبور خاصة للقادمين من افريقيا وانتشرت تجارة تهريب البشر ونجد أن الآلاف من اللاجئين يموتون في البحر وقبل الوصول إلى الجهة المقصودة يلقون مصرعهم في الصحراء التي شهدت كوارث إنسانية كبيرة. وفي فترة لاحقة بات اللاجئون الافارقة يستقرون ولو مؤقتا في تونس إذا وجدوا عملا”. ويوضح الأمين العام لاتحاد المغرب العربي أسباب ذلك بالقول: “الاتحاد الافريقي نجح إلى حد ما في جعل قضية حرية التنقل والتجارة البينية الافريقية أمرا متفقا عليه. وفي بعض القمم مثل قمة كيغالي في السنة الماضية وقع التصديق على اتفاقية التجارة الحرة التي ينجر عنها حرية التنقل بين البلدان وهو تطور هام في التشريعات الافريقية يساهم في السير نحو المزيد من الاندماج الافريقي”. أما بالنسبة للبلدان المغاربية يتابع محدثنا: “فقد وقعت جميعها على هذا الاتفاق والأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي أعدت وثيقة عرضتها على الدول الخمس وحظيت بموافقة جميع الدول. هذه الاتفاقية الآن ملزمة افريقيا ولكن ما تزال بعض الدول لم تصدق عليها في انتظار عرضها على البرلمان، فالبرلمان التونسي مثلا ما زال حديث الانتخاب في حين أن الجزائر تعيش مرحلة انتقالية”. وأكد أن هناك عددا من البحوث والتقارير التي تتحدث عن تغير في نمط الهجرة من افريقيا وأن نسبة الهجرة الداخلية في افريقيا ارتفعت بشكل كبير وتتجاوز الـ 60 في المئة. وهذا انعكس بشكل كبير على عدد اللاجئين إلى أوروبا الذي انخفض بشكل كبير. وأوضح أن اجتماع الدول الافريقية في قمم دائمة سنويا يعطي حركية لها تأثيرها على ملف الهجرة واللجوء. ولكن رغم ذلك فإن افريقيا ما تزال تشكو من استغلال أطراف خارجية لثرواتها فهي لم تستطع بعد أن تنتقل إلى مستوى تطوير المواد الخام وتصنيعها بشكل يمّكن من مزيد توفير مواطن الشغل وفرص العمل لأبناء افريقيا. وهذا عامل من العوامل التي تحتاج إلى متابعة وتطوير.


ولا يخفى أن افريقيا اليوم تعيش سباقا محموما بين دول كبرى مثل أوروبا وأمريكا والصين وروسيا على ثرواتها، بحكم ما يتوفر في القارة السمراء من مواد أولية هامة جدا بكميات كبيرة يدخل بعضها في تصنيع الصناعات التكنولوجية الحديثة. وترجم ذلك في انعقاد القمم المزدوجة مثل القمة الأوروبية الافريقية، والقمة الصينية الافريقية، واليابانية الافريقية. وافريقيا هي قارة غنية ومتخلفة نسبيا لكنها بصدد التحسن. ويوضح البكوش أن من أسباب تصاعد الهجرة في افريقيا، بالرغم مما تمتلكه من ثروات، هو ما تشهده من مخاطر إرهابية ومن نزاعات مسلحة تعتبر الدافع الأساسي لهجرة الكثيرين. كما أن التغيرات المناخية في بعض الدول وما أحدثته من ندرة المياه أيضا غذت الإرهاب، فبوكو حرام أصبحت تستقطب الفلاحين الذين يعيشون على الزراعة بعد ان جفت مياه بحيرة تشاد فاستقطبتهم المنظمة بإغراءات مالية وأصبحوا يعملون لصالحها وتحولوا من فلاحين إلى إرهابيين نتيجة تغير المناخ والمتسبب فيه دول عظمى.

منظمة الصحة العالمية تدخل على الخط ليكون لها نصيب من اللقاح الروسي
منظمة الصحة العالمية تدخل على الخط ليكون لها نصيب من اللقاح الروسي ...
رونالدو احد أسباب إقالة المدرب ساري من اليوڤي
رونالدو احد أسباب إقالة المدرب ساري من اليوڤي ...
موسكو: 20 دولة تطلب مليار جرعة من اللقاح الروسي ضد كورونا
موسكو: 20 دولة تطلب مليار جرعة من اللقاح الروسي ضد كورونا...
بوتين يكشف أن إحدى بناته تلقت اللقاح الروسي الجديد ضد الفيروس التاجي
بوتين يكشف أن إحدى بناته تلقت اللقاح الروسي الجديد ضد الفيروس التاجي...
عاجل : ترامب الجهاز السرّي أطلق النار على مسلّح خارج البيت
عاجل : ترامب الجهاز السرّي أطلق النار على مسلّح خارج البيت ...
كورونا العراق :وفاة رامبو العراق متأثرا بإصابته بفيروس كورونا
كورونا العراق :وفاة رامبو العراق متأثرا بإصابته بفيروس كورونا...
لبنان:الاحتجاجات تطيح بحكومة حسن دياب التي قدمت استقالتها
لبنان:الاحتجاجات تطيح بحكومة حسن دياب التي قدمت استقالتها ...
الجزائر : الحكم على الصحافي خالد درارني بالسجن ثلاث سنوات
الجزائر : الحكم على الصحافي خالد درارني بالسجن ثلاث سنوات...
خناق الجهوية الموسعة بالمملكة المغربية يشتد على البوليساريو
خناق الجهوية الموسعة بالمملكة المغربية يشتد على البوليساريو
خناق الجهوية الموسعة بالمملكة المغربية يشتد على البوليساريو
حكام الجزائر والبوليساريو يصابون بالجنون
حكام الجزائر والبوليساريو يصابون بالجنون
حكام الجزائر والبوليساريو يصابون بالجنون
الجوية الجزائرية الأسوأ في العالم يحتكرها أبناء الشواكر و العصابات
الجوية الجزائرية الأسوأ في العالم  يحتكرها أبناء الشواكر و العصابات
الجوية الجزائرية الأسوأ في العالم يحتكرها أبناء الشواكر و العصابات
الجزائر وازمة ليبيا
الجزائر وازمة ليبيا
الجزائر وازمة ليبيا
صورة الاسبوع
صورة الاسبوع
صورة الاسبوع
عندما تصبح الاشاعة حقيقة
عندما تصبح الاشاعة حقيقة
عندما تصبح الاشاعة حقيقة
إغتصاب ثلاث سجناء من طرف حراس عصابة
إغتصاب ثلاث سجناء من طرف حراس عصابة
إغتصاب ثلاث سجناء من طرف حراس عصابة
لماذا يريد الجيش الجزائري تغيير عقيدته و الدخول في مغامرات عسكرية؟
لماذا يريد الجيش الجزائري تغيير عقيدته و الدخول في مغامرات عسكرية؟
لماذا يريد الجيش الجزائري تغيير عقيدته و الدخول في مغامرات عسكرية؟
ربع الجزائريين فقراء
ربع الجزائريين فقراء
ربع الجزائريين فقراء
نسأل أم نصمت؟
نسأل أم نصمت؟
نسأل أم نصمت؟
خارج على القانون
خارج على القانون
خارج على القانون
اذاعة الدولية
اذاعة الدولية
اذاعة الدولية
الجزائر لن تستفيق الا عندما
الجزائر لن تستفيق الا عندما
الجزائر لن تستفيق الا عندما
ام لينة
ام لينة
ام لينة
الدولية للاعلام
الدولية للاعلام
الدولية للاعلام

logo a3p3



Site ralis par sjsm.ma